الارتباك المفاجئ يحتاج إلى تصرف فوري
الشخص الذي كان في حالته المعتادة ثم أصبح مرتبكًا فجأة يحتاج إلى تقييم طبي فوري. لا تنتظروا موعدًا لدى طبيب الشيخوخة أو ردًا عبر واتساب. بعض الأسباب قد تهدد الحياة. في إسرائيل يمكن الاتصال بنجمة داود الحمراء على 101 لطلب مساعدة عاجلة.
ما الهذيان؟
الهذيان تغيّر حاد في وظائف الدماغ، قد يتضمن صعوبة الانتباه وتغيّر اليقظة والارتباك. يتطور عادة خلال ساعات إلى أيام، وقد تتفاوت شدة الأعراض خلال اليوم.
قد يجد الشخص صعوبة في متابعة الحديث، أو يجيب بطريقة غير معتادة، أو لا يعرف أين هو. وجود لحظات يبدو فيها أوضح لا يبرر تجاهل تغيّر جديد وحاد.
ليس كل مصاب بالهذيان هائجًا
قد يظهر تململ أو خوف أو سلوك غير معتاد. وفي حالات أخرى يكون الشخص أهدأ من المعتاد، أو نعسانًا، أو بطيء الاستجابة، أو أقل اهتمامًا بما حوله. وقد ينتقل بين هذه الحالات.
انتبهوا إلى الانخفاض الجديد في اليقظة والتفاعل، وليس إلى السلوك المزعج فقط. التغيّر الواضح عن الحالة المعتادة يستحق تقييمًا.
ما أسباب الارتباك المفاجئ المحتملة؟
تشمل العدوى والجفاف واضطراب الأملاح والمرض الحاد وتأثير الأدوية أو إيقاف أدوية معينة. قد تشترك عدة عوامل. وقد يظهر الهذيان في سياق دخول المستشفى أو الجراحة.
هناك أيضًا حالات طارئة أخرى قد تسبب ارتباكًا، مثل السكتة الدماغية وانخفاض سكر الدم وإصابة الرأس. لا يمكن الجزم في المنزل بأنه «مجرد التهاب» أو «مجرد دواء».
وماذا إذا كان الشخص مصابًا بالخرف؟
الهذيان والخرف حالتان مختلفتان، لكن قد يجتمعان. يتطور الخرف غالبًا مع الوقت، بينما يتميز الهذيان بتغيّر أكثر حدة.
اشرحوا للفريق الطبي ما تغيّر مقارنة بكلام الشخص المعتاد ويقظته وقدراته السابقة. لا تنسبوا التدهور المفاجئ تلقائيًا إلى الخرف الموجود.
ماذا نفعل حتى وصول المساعدة؟
ابقوا بجانب الشخص، وتحدثوا بجمل قصيرة، واشرحوا بلطف من أنتم وأين هو. تجنبوا إغراقه بالأسئلة أو اختبار ذاكرته. جهّزوا أدويته وقائمتها إن أمكن.
لا تضيفوا منومًا أو مهدئًا من تلقاء أنفسكم. بعض الأدوية قد تسهم في الارتباك، ويجب تحديد العلاج بعد التقييم الطبي.
هل يمكن التعافي من الهذيان؟
يركز العلاج على تحديد الأسباب ومعالجتها. قد يحدث تحسن، لكن التعافي ليس دائمًا فوريًا وقد يستغرق أسابيع أو أكثر. قد تلزم لاحقًا متابعة الذاكرة والأداء اليومي والأدوية.


