أحيانًا لا يُعبّر عن التغيّر بالكلمات. قلة الرغبة في اللقاءات، أو ترك هواية، أو فقدان الطاقة لبدء اليوم قد تثير القلق. لا يلزم أن تقرروا أنه اكتئاب قبل اقتراح الحديث والتقييم. استمعوا للشخص وافهموا ما يصعب عليه.

الاكتئاب ليس «مجرد جزء من العمر»

قد يظهر الاكتئاب في سن متقدمة، لكنه ليس جزءًا طبيعيًا أو ضروريًا من التقدم في العمر. تغيّر المزاج المستمر وفقدان الاهتمام أو تراجع الأداء تستدعي التقييم. توجد علاجات قد تساعد، ولا ينبغي اعتبار المعاناة أمرًا لا يمكن التعامل معه.

ليس كل مصاب بالاكتئاب يقول «أنا حزين». قد يصف الشخص فراغًا أو نقصًا في الطاقة أو شكاوى أخرى، ولذلك تستحق تغيّرات السلوك والعادات الانتباه أيضًا.

ما العلامات التي ننتبه إليها؟

قد تشمل قلة الاهتمام بالأنشطة المحبوبة، والابتعاد عن اللقاءات، والتعب، وتغيّر النوم أو الشهية، وصعوبة التركيز والشعور باليأس. لا يلزم ظهور جميع العلامات، وهي ليست خاصة بالاكتئاب وحده.

قد يظهر أيضًا تراجع في الأداء الاجتماعي أو اليومي وشكاوى جسدية. لا تُهمِلوا الألم أو عرضًا جديدًا باعتباره نفسيًا دون تقييم طبي؛ يجب فحص الصورة كاملة.

هل يؤثر الاكتئاب في الذاكرة؟

نعم، قد يترافق مع صعوبة التركيز والذاكرة. لكن تراجع الذاكرة لا يثبت الاكتئاب، وقد يتزامن الاكتئاب مع الخرف. لا تقرروا في المنزل أنه «مجرد مزاج» أو أن كل صعوبة في الذاكرة تعني الخرف.

متى نطلب التقييم؟

يأخذ التقييم في الحسبان مدة الأعراض وتكرارها وتأثيرها. تدخل مدة تقارب أسبوعين ضمن معايير بعض التشخيصات، لكن لا حاجة للانتظار أسبوعين لطلب المساعدة عند وجود معاناة شديدة أو تدهور.

يمكن البدء بطبيب العائلة. قد يتناول التقييم المزاج والنوم والشهية والأداء والأحداث المهمة، إلى جانب الحالة الطبية والأدوية. وقد تكون هناك حاجة إلى إحالة للرعاية النفسية.

ما العلاجات التي قد تساعد؟

قد يشمل العلاج العلاج النفسي، أو الأدوية، أو كليهما. يعتمد الاختيار على شدة الأعراض والحالة الصحية وتفضيلات الشخص واستجابته. وقد يلزم تعديل الخطة خلال المتابعة.

في السن المتقدمة، من المهم مراعاة التداخلات مع الأدوية المعتادة والآثار الجانبية المحتملة. يتطلب الدواء الموصوف متابعة، ويجب إبلاغ الطبيب عن ارتباك جديد أو تدهور بعد تغيير العلاج. لا تغيروا العلاج أو توقفوه بأنفسكم.

قد يساعد الدعم الاجتماعي والأنشطة المناسبة، لكنه لا يحل محل العلاج المهني عند الحاجة. تستطيع العائلة المساعدة في ترتيب الموعد والمرافقة والاستماع دون إصدار أحكام.

كيف نبدأ الحديث؟

بدل «عليك أن تتجاوز الأمر»، يمكن القول: «لاحظت أن الأمور أصبحت أصعب عليك وأنك تستمتع بها أقل. أريد مساعدتك في الحصول على دعم».

ليس ضروريًا إقناع الشخص بأنه مكتئب قبل اقتراح التقييم. ابدؤوا بالصعوبة التي يصفها، مثل النوم أو الطاقة أو أداء المهام.

يجب أخذ الحديث عن الرغبة في الموت أو إيذاء النفس بجدية. يمكن السؤال مباشرة وبحساسية عن الأفكار الانتحارية. عند وجود خطر فوري، لا تتركوا الشخص وحده؛ اتصلوا فورًا بنجمة داود الحمراء على 101 أو توجهوا إلى قسم الطوارئ.